سفير المغرب بالأمم المتحدة يتهم نظيره الجزائري بذرف دموع التماسيح

دار نقاش ساخن في الجمعية العامة للأمم المتحدة بين سفيري المغرب والجزائر بشأن النزاع في الصحراء المغربية. بعد كلمة السفير المغربي عمر هلال خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة، طلب السفير الجزائري عمار بنجمعة حق الرد، متهما نظيره بتحريف كلام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. وكان الأخير قد أعرب عن تأييده لإجراء استفتاء حول تقرير المصير في الصحراء.

وقال السفير الجزائري: “كل شخص له موقفه. لقد اخترنا نحن الجزائريين طريق العدالة وإنهاء الاستعمار والحرية وتقرير المصير وحقوق الإنسان. “ينطبق هذا الالتزام على قضية الشعب الصحراوي، الذي انتظر ما يقرب من نصف قرن لتحقيق العدالة من الأمم المتحدة.”

وطلب السفير المغربي من جانبه حق الرد، وأعلن: “لا يمكن أن تذرفوا دموع التماسيح وفي نفس الوقت تهاجموا بلدا لا يزال يعيش مأساة”. وشدد على أهمية التضامن والدعم، لكنه انتقد في الوقت نفسه التلميحات والإهانات الموجهة للمغاربة والفقيد.

وشدد السفير المغربي على أن “مبادرة الحكم الذاتي، في إطار سيادة المغرب ووحدة أراضيه، تظل السبيل الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل”. كما أكد أن “المغرب سيبقى في صحرائه وسيظل جزءا منها إلى أبد الآبدين”.

وجدد سفير المغرب لدى الأمم المتحدة تمسك المملكة المغربية بالحل السياسي لقضية الصحراء ودعمها لجهود الأمين العام للأمم المتحدة والمبعوث الخاص ستافان دي ميستورا. وشدد على أن الحل النهائي يجب أن يكون سياسيا بطبيعته وأن تشارك فيه كافة الأطراف المعنية، خاصة الجزائر التي وصفها بالطرف المعني بالصراع.