طنجة..الصراع على نيابة العمدة يفضح هشاشة التحالف السياسي

المدينة..مكتب الشمال

رغم ضرورة عقد الدورة الإستثنائية لدورة ماي الخاصة بالمجلس الجماعي لمدينة طنجة، وفق خلاصات اخر دورة، إلا أن ذلك لن يتم على ما يبدو، بسبب الصراع القائم داخل التحالف الهش أو كما يحلو للبعض تسميته بـ”التحالف الهلامي” أي التحالف الغير المنسجم، لأنه غير قائم على أسس مثينة أساسها التوافق السياسي وميثاق الشرف، بين هاته الأحزاب خصوصا أنها نفس الأحزاب التي أسست للتحالف الحكومي.

 

وحسب مصادر جريدة  “المدينة“، فإن الخلاف الحاصل حول من سوف يخلف منصب النائب الرابع لعمدة مدينة طنجة، خلفا للبامي “محمد الحميدي“، الذي قدم استقالته لما يزيد عن سنة ونصف بعد انتخابه رئيسا لمجلس عمالة مدينة طنجة أصيلة، يعتبر سببا رئيسيا في عدم عقد الدورة خصوصا ان نواب العمدة في اخر اجتماع جمع بينهم لم يتفقوا على ادارج نقطة انتخاب نائب العمدة في جدول الأعمال.

 

الخلاف قائم حول من سوف تعود له هذه النيابة، والغريب في الأمر أن حزب التجمع الوطني للأحرار عوض أن يدافع عن منتخب له، مثل “عبد الواحد اعزيبو“، الذي سبق وأن أعلن “عمر مورو” عن نية حزبه في دعمه ليصبح عمدة المدينة، لم يعديذكر اسم الرجل لا من قريب أو بعيد، نفس الأمر حصل مع “عبد الحميد بليطو”، الرجل الذي بدا نشيطا في صفوف حزب أخنوش، لكن سرعان ما طفى طيفه بعد الإنتخابات الأخيرة، ليعلن  بشكل مفاجئ عبر بعض قيادييه عن  دعمه لمرشح المعارضة “محمد الشرقاوي” المنسق الجهوي لحزب الحركة الشعبية ورئيس مقاطعة  طنجة المدينة ورئيس نادي اتحاد طنجة لكرة القدم.

 

الشرقاوي رغم أن عدد مستشاري حزبه بالمجلس الجماعي ضعيف جدا، إلا أنه يعول على دعم غالبية أعضاء من حزب الأحرار وما تبقى من حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، والبعض من المحسوبين على الإتحاد الدستوري والبعض من حزب العدالة والتنمية وأيضا أعضاء حزب الإشتراكي الموحد، الأمر الذي لا يجعله في مكان مريح، خصوصا أن خصمه له دعم قوي.

 

من جهته يدافع حزب الإستقلال عن مرشحه “محمد العشيري“، الذي يلقى دعما كبيرا ومطلقا من طرف  أعضاء الحز الذين أعلنوا بشكل رسمي عن امتثالهم لقرار الحزب، ويعول حزب الميزان على انضباظ التحالف الثلاثي لهذا القرار، اعتبارا أن هذا التحالف هو الذي حدد الخريطة السياسية محليا واقليميا.

وفي هذا الصدد دعى نائب العمدة المنتمي لحزب الإستقلال “شنكاشي نورالدين“، اللجوء لمنسقي الأحزاب المكونة للتحالف بالإضافة الى رؤساء الفرق بالمجلس الجماعي، للحسم النهائي في المرشح الذي سوف يتم دعمه، مادام هذا التحالف هو الذي خطط لكل شيئ منذ البداية.

 

اما حزب الإتحاد الدستوري فقد أعلن دعمه لمرشحه رضوان الزين، رغم أنه لا يحضى بشعبية كبيرة، كما لا يحضى بجظوظ كبيرة للظفر بهذا المنصب الذي ظل شاغرا لمدية تقارب السنتين.

 

وعلى ما يبدوا فإن محمد العشيري هو  الأقرب للظفر بهذا المقعد، لعدة اعتبارات منها السياسية ومنها اعتبارات ذاتية لا داعي لذكرها الأن، فهل يتم التوافق؟ وهل يخضع حزب الأحرار لقرار الأغلبية؟ أم أنه سوف يتمادى في تمرده ويدعم مرشح من المعارضة سبق وأن طعن في شرعيته من قبل؟.

 

تجدر الإشارة إلى أنه مباشرة بعد عطلة الصيف وانطلاق الدخول الاجتماعي الجديد، سزف تنظم دورة أكتوبر، والتي من المتوقع أن تجد صعوبة كبيرة في تحديد جدول أعمالها، خصوصا في ظل الصراع القائم بين الأغلبية المعلنة.