إسبانيا تواجه مفترق طرق سياسي في أكتوبر

قد يمثل الشهر المقبل نقطة تحول في المشهد السياسي الإسباني. بيدرو سانشيز، القائم بأعمال رئيس الحكومة الحالي، في وضع حرج حيث يسعى للحصول على الدعم اللازم للبقاء في منصبه أو ما إذا كانت البلاد ستضطر إلى مواجهة انتخابات جديدة.

شهد زعيم الحزب الشعبي، ألبرتو نونيز فيجو، إحباط محاولته ليصبح الرئيس الجديد للحكومة في التصويت البرلماني الثاني يوم الجمعة الماضي. وكانت النتيجة محبطة، حيث حصل على 172 صوتا مؤيدا و177 صوتا معارضا، أي أقل من الأصوات اللازمة لتولي المنصب وهي 176 صوتا.

بالنسبة لبيدرو سانشيز، يكمن المفتاح في الحصول على دعم قوتين انفصاليتين كتالونيتين: Junts Per Catalunya (JxCat) وEsquerra Republica de Catalunya (ERC). وفي المقابل، تطالب هذه الأحزاب بإصدار قانون عفو ​​عن المتورطين في محاولة الانفصال عام 2017 ووعد بإجراء استفتاء لتقرير المصير.

وشدد أوريول جونكيراس، رئيس ERC، على أن العفو يمثل خطوة أساسية نحو استقلال كتالونيا، وليس نقطة نهاية في العملية.

يصر JxCat وERC أيضًا على السماح لقادتهما الذين تمت محاكمتهم بتهمة محاولة الانفصال عام 2017 بالعودة إلى السياسة من خلال الاستفتاء. وهذا يشمل كارليس بودجمونت وأوريول جونكيراس، قادة JxCat وERC، على التوالي.

ومع تصاعد الضغوط على بيدرو سانشيز، أكد هو ويولاندا دياز من حزب سومار التقدمي التزامهما بالتفاوض في إطار الدستور. بالإضافة إلى ذلك، يتطلب القرار الذي أقره البرلمان الإقليمي الكاتالوني الأسبوع الماضي عدم دعم أي حزب لسانشيز ما لم يلتزم بإجراء استفتاء لتقرير المصير.

وعلى الرغم من الوحدة الواضحة حول هذه القضية، فإن الاختلافات الأيديولوجية بين JxCat وERC تعمل على تعقيد المفاوضات، والساعة تدق. إن المستقبل السياسي لأسبانيا أصبح على المحك، وسوف يكون شهر أكتوبر/تشرين الأول حاسماً في تحديد مساره.