لم يتوصل المغرب وإسبانيا بعد إلى أي اتفاق نهائي بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، خاصة على الجبهة الأطلسية التي تهم الرباط ومدريد، خاصة المنطقة القريبة من جزر الكناري، والتي تكشف عن أبحاث بحرية حول وجود ثروة معدنية هائلة تحت سطح البحر.
وبحسب صحيفة “فيفي لو كاناري” الإيطالية، فإن المغرب وأوروبا، وخاصة إسبانيا، يضعون أعينهم على هذه المنطقة ، ويريد كل منهم ضمها إلى حدودهم البحرية.
وتابعت الصحيفة الإيطالية الإشارة إلى الثروات المعدنية الهائلة الموجودة في هذه المنطقة الأطلسية بين البلدين، خاصة في المنطقة التي يقع فيها جبل “تروبيك” الغني بالمعادن الجوفية تحت أعماق المحيط الأطلسي.
وبحسب المصدر ذاته، كشفت التحقيقات التي أجراها العديد من الخبراء، وخاصة الإسبان، عن وجود قائمة طويلة من المعادن المهمة في هذه المنطقة، مثل الكوبالت والنيكل والنحاس والبلاتين والعديد من المعادن الأخرى التي تشتهر بها الصناعة العالمية في الحاضر والمستقبل، مثل الكوبالت، الذي تشتد الحاجة إليه في صناعة السيارات الكهربائية.
ما يزيد اهتمام المغرب وإسبانيا بهذه المنطقة هو أن الأبحاث تشير إلى وجود أكثر من جبل “تروبيك” ، حيث من المتوقع أن تعرف المنطقة وجود العديد من الجبال الأخرى في أعماق المحيط الأطلسي.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب وإسبانيا قد دخلتا في نزاع في السنوات الأخيرة حول ترسيم الحدود البحرية، حيث وافق المغرب في البرلمان على قانون لترسيم حدوده البحرية على أساس القوانين الدولية المعمول بها، والتي تسمح لكل دولة في منطقة يصل عمقها إلى 200 كيلومتر في البحر، وهو ما يشكل نظريًا المنطقة “الاستوائية” داخل الحدود البحرية للمغرب.