وزارة الشباب غائبة عن تتبع وتنسيق السياسات العمومية الموجهة للشباب

أصدر منتدى المبادرات الشبابية تقريرا مفصلا حول حلقة النقاش السياسي الثاني التي نظمها حول موضوع السياسات العمومية الموجهة للشباب الحصيلة و الافاق، حيث سجل المنتدى عدة ملاحظات حول تناسق و تناغم هذه السياسات و مدى قدرتها على الاستجابة لتطلعات الشباب المغربي.

وفي هذا الصدد نبه المنتدى الى غياب الالتقائية و الانسجام بين مختلف السياسات العمومية الموجهة للشباب، والى التعطيل غير المفهوم الاستراتيجية المندمجة للشباب ، وغياب برامج تعزيز الاندماج السياسي للشباب .

كما لفت التقرير الانتباه إلى استفحال معدلات البطالة في اوساط الشباب، وفشل البرامج الموجهة لفك العزلة عن الشباب وتسهيل اندماجهم الاقتصادي، بالإضافة إلى ضعف البنية و العرض التعليمي وعدم قدرته على توفير فرص التعليم الجيد واللائق والمتكافئ خاصة للفئات الشبابية الاكثر هشاشة.

ولم يفت التقرير الفرصة دون الإشارة إلى تغيب الشباب عن مسار اتحاد القرار السياسي المتعلق بالسياسات العمومية الموجهة للشباب، وخاصة فيما يتعلق بالإجراء الحكومي جواز الشباب ، بالإضافة إلى التعطيل غير المبرر لتنزيل النصوص التنظيمية الخاصة باحداث مجلس الشباب و العمل الجمعوي كاطار دستوي خاص بالمساعدة في وضع التصورات و التوجهات المتعلقة بالسياسات العمومية للشباب .

تقرير منتدى المبادرات الشبابية ، أشار كذلك إلى الغياب التام للوزارة الوصية على قطاع الشباب عن تتبع و تنسيق السياسات العمومية للشباب ، محملا ايها مسؤولية إقصاء الفعاليات الشبابية عن مختلف البرامج التي تتولى صياغتها و تنزيلها .

و دعا منتدى المبادرات الشبابية الى ضرورة ملائمة منظومة التكوين مع حاجيات سوق الشغل الآنية و المستقبلية و جعلها اكثر قدرة على خلق شروط المساواة و التكافؤو الجودة ، و الى وضع برامج حقيقية لتعزيز المشاركة السياسية للشباب و تعزيز اواصر ارتباطهم بالوطن و الدفاع عن مصالحه و قضاياه العادلة .

كما أكد المنتدى على ضرورة توسيع دائرة التشاور و التفاعل مع الشباب بمختلف الوسائل و اشراك أكبر عدد منهم في اتحاد القرار السياسي المتعلق بالسياسات الموجه لهم ، بالإضافة إلى التنزيل السريع النصوص التنظيمية الخاصة باحداث مجلس الشباب و العمل الجمعوي و تفعيل أدواره الاستراتيجية .

وأضاف التقرير ، ان وزارة الشباب مطالبة لتكثيف انخراطها في تتبع و تنزيل ووضع برامج حقيقية للشباب تروم تعزيز اندماجهم الاقتصادي و الاجتماعي و الثقافي و الرياضي ،و بضرورة اشراك هيئات المجتمع المدني و الانفتاح على مختلف الفعاليات الشبابية ، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمار في البنيات الأساسية للشباب و خلق بنيات استقبال جديدة و متطورة تستجيب للتطورات التكنولوجية الجديدة .