القارئ زكرياء الزيرك يؤكد المكانة الرفيعة للمغاربة في ضبط القرآن الكريم

بعد نيله لقب منشد الشارقة في نسختها الثالثة عشر، حصد الشاب المغربي زكرياء الزيرك المرتبة الثالثة في واحدة من أكبر المسابقات القرآنية على الصعيد العالمي “عطر الكلام”، المقامة بعاصمة المملكة السعودية. فوز أهداه إلى المغاربة ومعه عبارات الشكر والامتنان لما قدموه إليه من دعم.

وقال زكرياء، في تصري لهسبريس، إن تألق المغاربة في مسابقة لحفظ القرآن ليس بالأمر الجديد، مضيفا أن “المغاربة معروفون بالضبط الجيد للقرآن، وأينما حلوا يتركون بصمتهم. وحصولهم على أربع مراتب في عطر الكلام، الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة، خير دليل على ذلك”.

وتمنى زكرياء التوفيق للفائز بالمرتبة الأولى، وهو إيراني الجنسية، وللمواطن السعودي صاحب المركز الثاني، مشيرا إلى أن الأول يتمتع بصوت جميل وأداء راق، فيما أثنى على الفائز السعودي لتمكنه من الترتيل، واصفا صوته بأنه “عذب”.

ولفت ابن مدينة الرباط إلى أن الملاحظات التي تلقاها المشاركون المغاربة من قبل لجنة التحكيم حول أدائهم، كانت إيجابية، مؤكدا في الآن ذاته أن المسابقة في نسختها الثانية “لقيت نجاحا كبيرا.”

زكرياء الذي اجتاز المرحلة الأولى من المسابقة عبر إرسال التسجيلات والمقاطع الصوتية والمرئية، وسافر إلى الرياض ليواصل مسيرته التنافسية، قارئ ومنشد حاصل على إجازة في الدراسات الإسلامية بتركيا. أما مسيرته مع القرآن فقد بدأت في سن الخامسة.

ترعرع “منشد الشارقة” في جو محافظ، فقد “كان الورد اليومي واجبا علينا، وهو أسلوب في التربية يحتم عليك أن تكون لك مسؤولية تجاه كتاب الله، وهو ما قمت بتعزيزه بمدرسة الحاج البشير بمدينة تمارة، المدرسة التي مكثت فيها طويلا منذ الطفولة أتعلم القرآن”.

وتعد مسابقة القرآن والأذان، التي تأتي هذا العام بشراكة مع رابطة العالم الإسلامي، واحدة من المبادرات العالمية للهيئة العامة للترفيه، حيث أتاحت المشاركة لجميع المسلمين من مختلف دول العالم وسهلتها.

وكانت أولى تصفيات المسابقة هذا العام قد بدأت في يناير الماضي، وشارك فيها أكثر من 50 ألف متسابق من 165 دولة، قبل الوصول إلى التصفيات النهائية التي تنافس فيها 50 متسابقا بفرعي التلاوة والأذان من خلال برنامج “عطر الكلام” الذي نقل عبر شاشة “إم بي سي” ومنصة “شاهد” الرقمية.