قلة الأمطار وشح المياه بالمغرب ينذر بتراجع خطير في حصة الفرد
تراجعت حصة الفرد من الماء في المغرب إلى أقل من 650 مترا مكعبا سنويا مقابل 2500 في 1960، ومن المتوقع أن تقل الكمية عن 500 متر مكعب بحلول 2030، بحسب تقرير سابق لـ”المجلس الاقتصادي والاجتماعي” بالمغرب.
وفي 27 أبريل الماضي، قال البنك الدولي، إن خمس دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، “تعاني من شح المياه حديثا”.
وتقول السلطات المغربية، إن معدل هطول الأمطار هذا الموسم في المملكة هو الأدنى منذ 41 عاما.
وأقرت الحكومة، في وقت سابق، برنامجا للتزود بالمياه لأغراض الشرب والري للفترة بين 2020 و2027، باستثمارات 115 مليار درهم.
وبموازاة سياسة السدود، توجه المغرب في السنوات الأخيرة بقوة إلى البحر لتعزيز إمداداته المائية، خاصة بعد اندلاع احتجاجات في مناطق تشهد نقصا حادا في المياه.
ومطلع 2022، شرع المغرب في استثمار محطة لتحلية المياه بمحافظة “اشتوكة آيت بها”، وهي إحدى أكبر محطات تحلية مياه البحر في منطقة البحر المتوسط وإفريقيا.
وتبلغ سعة هذه المحطة، في مرحلة أولى، 275 ألف متر مكعب يوميا، منها 150 ألف متر مكعب موجهة للمياه الصالحة للشرب، ويمكن لمليون و600 ألف نسمة الحصول على هذه المياه في مدينة أكادير.
كما شرع في تشييد أكبر محطة لتحلية مياه البحر في القارة الإفريقية بمدينة الدار البيضاء، وتفيد معطيات رسمية بأن سعتها ستبلغ 300 مليون متر مكعب، بكلفة إجمالية 10 مليارات درهم.
ويحظى ملف تدبير الموارد المائية في المغرب باهتمام خاص من عاهل البلاد الملك محمد السادس، الذي اجتمع أكثر من مرة خلال السنوات الأربع الماضية بمسؤولين كبار لبحث الأمر.
وفي أكتوبر الماضي، دعا العاهل المغربي، إلى “أخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية”.
وأكد الملك، في خطاب خلال ترؤسه افتتاح البرلمان، أن “الحالة الراهنة للموارد المائية، تسائلنا جميعا، حكومة ومؤسسات ومواطنين وتقتضي منا التحلي بالصراحة والمسؤولية في التعامل معها، ومعالجة نقط الضعف، التي تعاني منها”.